السيد هاشم البحراني
217
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
علي بن جعفر عن الحضرمي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تعالى * ( فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى ) * قال : علي صاحب الصراط السوي ، ومن اهتدى أي إلى ولايتنا أهل البيت . ( 1 ) الخامس : محمد بن العباس قال : حدثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود النجار عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : سألت أبي عن قول الله عز وجل * ( فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى ) * قال : الصراط هو القائم ، والهدى من اهتدى إلى طاعته ومثلها في كتاب الله عز وجل * ( وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ) * ( 2 ) قال : إلى ولايتنا . ( 3 ) السادس : سعد بن عبد الله في كتاب بصائر الدرجات عن المعلى بن محمد البصري قال : حدثنا أبو الفضل المدني عن أبي مريم الأنصاري عن المنهال بن عمرو عن رزين بن حبش عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : إذا دخل الرجل حفرته أتاه ملكان اسمهما منكر ونكير ، فأول ما يسألانه عن ربه ثم عن نبيه ثم عن وليه ، فإن أجاب نجا وإن تحير عذباه ، فقال رجل : فما حال من عرف ربه ونبيه ولم يعرف وليه ؟ قال : مذبذب لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ، ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا ، فذلك لا سبيل له ، وقد قيل للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، من ولينا يا نبي الله ؟ فقال : وليكم في هذا الزمان علي ومن بعده وصيه ، لكل زمان عالم يحتج الله به لئلا يكون كما قال الضلال قبلهم حين فارقهم أنبياؤهم : ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى ، فما كان من ضلالتهم وهي جهالتهم بالآيات وهم الأوصياء فأجابهم الله عز وجل * ( قل تربصوا فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى ) * ( 4 ) وإنما كان تربصهم أن قالوا : نحن في سعة من معرفة الأوصياء حتى نعرف إماما ، فعرفهم الله بذلك ، والأوصياء هم أصحاب الصراط وقوفا عليه ، لا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه ، لا يدخل النار إلا من أنكرهم وأنكروه لأنهم عرفاء الله عرفهم عليهم عند أخذه المواثيق عليهم ووصفهم في كتابه فقال عز وجل * ( وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ) * ( 5 ) وهم الشهداء على أوليائهم ، والنبي ( صلى الله عليه وآله ) الشهيد عليهم ، وأخذ لهم مواثيق العباد بالطاعة ، وأخذ النبي ( صلى الله عليه وآله ) المواثيق بالطاعة ، فجرت نبوته عليهم ، وذلك قول الله عز وجل : * ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا ) * . ( 6 )
--> ( 1 ) بحار الأنوار 24 / 150 ح 33 . ( 2 ) طه : 82 . ( 3 ) بحار الأنوار 24 / 150 ح 34 . ( 4 ) طه : 135 . ( 5 ) الأعراف : 46 . ( 6 ) بصائر الدرجات 498 / 9 .